الاثنين، 21 ديسمبر 2009

وأنتصر المال على المبادىْ والأخلاق
كتب قطب القنتيرى



الناس فى هذه الدنيا لاغنى لهم عن المال ؛ خاصة أنة المحرك للحياة فى والأجور والمكسب والخسارة ؛ فلة طعمة الخاص اللذيذ والجذاب فالجميع يلهث ورائة من حلالة وحرامة ؛ لكننا كمسلمين أمرنا الله أن نكتسبه من حلال وبالجهد والعرق وبطريقة شرعية ؛فهو زينة الحياة الدنيا كما قال الله- عز وجل:- (الْمَالُ وَاْلبَنُونَ زِينَةُ اْلْحَيَاةِ الدُّنْيَا ،والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا وخير أملا) الكهف 46
هذا هو الميزان الربانى ، فالباقيات الصالحات بحق خيرٌ عند الله- تعالى ، وعندما تختل هذه الموازين وتَرجح عند الناس الكفة الخفيفة ، كفة المال والبنين وكفة المصالح والمناصب والسلطان ، لانحصد إلا شقاءً ،

وهذا عمر ابن عبد العزيز عندما غلَّب المبادئ والأخلاق والباقيات الصالحات على المال ، ولم يحابِ أقاربه من بنى أُمية ، وكان الجميع عنده سوا ء عم الخير، وفاضت خزائن الدولة مالاً فقضى ديون المدينين والمتعثرين ، وزوج الآيامى غير القادرين ، ولما أوعز اليه بعض من حضروه فى مرض وفاته أن يجعل لأبنائة شيئاً من المالعارض ورفض بشدة ، وقال قولتة المشهورة : ( إن ولدى سيكون إحدى رجُلين ، إما تقيا فحسبهم تقوى الله ، وإما فاجراً، فوالله لا أترك لهم ما يستعينون به على معصية الله ،وفضل الرجل الباقيات الصالحات والقيم والمبادىً على المال ،
وعلى الجانب الآخر إذا ذكر من غلَّب{ المال } على {المبادىً والأخلاق والباقيات الصالحات} لاتجد ختاماً لقصة حياتة أو سيرتة سوى قصة سوداء { تراجيدية} والأمثلة أكثر من أن تحصى منها القديم ، مثل { فرعون – هامان - قارون } وألامثلة الحديثة ، مثل {شاة إيران ، موبوتو ،فردنادماركس}وغيرهم الكثير ممن غلَّب المال على القيم والأخلاق والباقيات الصالحات ،
ومن أجمل ما نُظْمَ فى هذا المعنى ماسطره شاعر النيل حافظ إبراهيم فى الشعر الحديث ،حيث يقول :
إنى لا تطربنى الخلالُ كريمه طـرب الغريب بـأ وبـةً وتلاقى
وتهزنى ذكر المروءِه والندى بين الشمائـل هِزة المشتــاق
فالناسُ هـــذا حظــةُ مـــال وذا علمٌ وذاك مكارم الأخلاقِ

لكن عندما يكون المال هو المُحرك وهو القائدوهو المرجح بين فئات معينة من المجتمع خاصة بعض الفئات المثقغة ضعيفة النفوس والإيمان ، فإذا تلاقى المال مع القيم والأخلاق والمبادئ فإن المنتصر فى المعركة هو المال والجاه والسلطان ، وتجد القيم والمبادئ تتنحى جانبا وأضرب مثالا: فتجد أن كثيرا من الإنتخابات البرلمانية والمهنية أن المتحكم والصوت العالى فيها هوالمال والسلطان فلا أصدق عندما يباع الصوت فى الإنتخابات بمائة جنيه هذا فى مجلس الشعب بل زاد الأمر توحشا فوصل الى خمسمائة جنيه فى بعض انتخابات النقابات المهنية المثقفة ؛بل وزاد الأمر ظلمة ،عندما تجد أن اللغة والعملة بين البعض هى تذاكر البانجو والمخدرات والسهرات الحمراء ؛ والغريب بل والأغرب تجد أن بعضهم ينفق بالمائة ألف جنية فى دعاية إحدى النقابات المهنية من إصدارات ورشاوى وشراء أصوات والسؤال هنا هل إنفاق هذة الأموال الطائلة لوجة الله أم سيعوضها من أموال النقابة عندما ينجح كما يفعل السابقون لة فى هذا المجال وكل هذا للحصول على مقعد فى النقابة أوفى المجلس، فالأمر غير هذا ياسادة فالامر جد خطير ويحتاج الى وقفة مع النفس والمجتمع المتفكك الذى نعيش فية ، كل ذلك للحصول على المنصب والجاه ، كما فعلت بعض الجامعات المصرية حيث أنفقت تسعة ملايين جنيه فى زراعة وتزيين بعض شوارع المحافظة وذلك لمرور شخصية من أصحاب الجاة والسلطان فى الشارع لبضعة دقائق أو ساعات ؛ وكان الأولى أن تنفق هذة الأموال فى البحث العلمى لهذة الجامعة ؛ وتزدات تعجبا عندما تعلم أن غداء هذا الضيف ومن معة تكلف مليون جنيه على نفقة هذة المحافظة ، ومن قوت الفقراء من الشعب المغلوب علىأمره لكى ينال هذا المحافظ وزارة مرموقة لجهدة فى إهدار هذة الأموال وكان من الأولى أن تنفق هذة الأموال على مؤسسات هذة المحافظة

أين القيم ؟ وأين المبادى التى يُنادَوْنَ بها؟ وأين الشعارات الفضفاضة التى يتحاكون عنها؟ إنها أُكذوبه العصر ؛ هذا مؤشر للفساد الذى ينتشر بين هذه الفئات ؛ إن ماوصلنا إلية فى هذا الأمر من إهدار المال العام والخاص ؟ للوصول إلى المقعد أو السلطة شئ مخزى يصل بالأمة إلى نشر الفساد وتعطيل الطاقات وخراب العقول وهدم القيم والمبادئ وتفريغ الطاقات وقتل المواهب ؛؛
نريد إصلاحاً حقيقاً وتبناً للطاقات والمواهب ، لكى نصل إلى إصلاح ماأفسده المفسدون فالأمر يحتاج الى وقفة من أبناء هذه الأمه الصادقين والمُصلحين قبل أن يأتى يوم لاينفع فيه مالٌ ولا بنون ولا كلامٌ ولا سلام ؛؛؛؛؛؛؛


هناك 3 تعليقات:

  1. الف الف الف مبروك ياخالو على المدونه عايزين بقى المواهب الدفينه تطلع وبجد انا فخوره لأنك خالى

    ردحذف
  2. عقبال المدونه الملك ان شاء الله ويارب تكبر وتكون موقع او منتدي

    ردحذف
  3. وخراب العقول وهدم القيم والمبادئ وتفريغ الطاقات وقتل المواهب ؛؛
    نريد إصلاحاً حقيقاً وتبناً للطاقات والمواهب ،
    كيف اذا نصل الي الاصلاح الحقيقي والبناء الشامخ الذي كلنا عليه لما التزامنا بالاسلام
    صدق الامام محمد عبده حين قال (( الحمد لله الذي لما تركنا ديينا تأخرنا والذين لما تركوا دينهم تقدموا ))

    ردحذف