حكاية مباراة فاصلة
كتب م / قطب القنتيرى ********
6/12/2009
كان فى عهد الجاهلية الإولى قبيلتان، قبيلة :{بنى عبس} وقبيلة :{بنى فزارة}فقامت مسابقه للخيل بينهما حصان اسمة :{داحس} لقيس إبن ذهير ، والاخر يسمى :{الغبراء }لحِمل إبن بدر، وكان السباق رهان على مائة بعيريدفعه من يخسر السباق الى من يفوزفى نهاية المباراة وبدأت المباراة لسباق الخيل كل فريق يشجع حصانه والجميع منتظر من سيفوز فى المباراة ، وفى لحظة فاصلة قبل نهاية السباق بقليل عرقل حمل ابن بدر الحصان :{داحس} الجواد السابق فوقع على الأرض وسبقت الغبراء داحس ، فقامت حرب شنعاء بين الفريقين استمرت ستين عاما متتالية قُتل فيها الألاف من الفريقين مع الدمار والقتال المستمر ، فتدخل أهل الشهامة والصلح بينهم ،لكنهم كانو يقابلونهم بطلب الديات من القبيلتين وكانت ديات كبيرة قيمتها ثلاثة آلاف بعير، فلم يستطع أحد دفع هذة المبالغ الكبيرة ، حتى تدخل رجلان من كرام وأفاضل العرب حينذاك ،وهم {هِرم ابن سنام ، والحارث بن قيس }فدفعوا الديات جميعها من أموالهم الخاصة وانتهت الحرب بفضل الله ثم هذين الرجُلين الفاضلين ، هذه كانت مباراة لسباق الخيل فى عصر الجاهلية وانتهت بحكمة العقلاء والمنصفين والمصلحين فى هذا الزمان ،
فما بالكم بمباراة لكرة القدم بين فريقين تربطهم عروبة الوطن وعقيدة الإسلام السمحاء ، لو فَقِه هؤلاء قول عمر ابن الخطاب:{علموا أولادكم السباحة والرماية وركوب الخيل }لعلموا أن الرياضة هى وسيلة شريفة لتوصيل المفاهيم والقيم والمبادىً والأخلاق بين الشعوب ،كما فعل اللاعب المحترم /محمد أبو تريكة عندما وصَّل رسالة فى ثوانٍ معدودةٍ بمفهوم الترابط والأخوة ورباط العقيدة والإيمان لجميع العالم عندما رفع فانلته وقرأالعالم أجمع {جملة تضامناً مع غزة}هكذا تكون الرياضةالتى عرفناها ،فهى أخلاق وزوق ،
لكن ماحدث فى مباراة مصر والجزائرمن إنحدار أخلاقى بين حفنة من الموتورين وأدعياء الفتنة ممن يحركهم أصحاب الهوى وأصحاب المصلحة ،وما حدث من وسائل الإعلام على مدار الأيام الماضية كأنه حرب ضروس بين عدوين لمجرد مباراة كرة قدم ، ماذا يحدث فى بلاد المسلمين وماذا تفعل الأنظمة المسلمة عندما تعد العدة وتنظم قوافل من المشجعين المدججين بالأعلام الحمراء والخضراء فى ثلاث مباريات فى ثلاث بلاد فتخرج آلاف مؤلفه من الشعوب المسلمة ،ولوخرجت هذه الشعوب لفتح بيت المقدس لفتحتها وحررتها من الغاصب المحتل لمسرى رسول الله(ص) ،
والشىً المحزن والمخزى والمخجل أنك تجد من قام بسحب سفيره من البلد الاخرالأمر الذى لم يحدث فى ضرب غزة الجريحة وتسوية بيوتها بالأرض وتخضب أرضها بالدماء الطاهرة الزكية ،فلم يفكروا فى سحب السفير من الكيان الصهيونى وطرد سفيرهم ،
ماهذا الهرج الذى تعيش فية الأمة الإسلامية ؟ كل ذلك يحدث بسبب مباراة كرة قدم فيها الفائز والمهزوم ياسادة اعلموا أن ابتسامة المهزوم تنسى الفائز حلاوة النصر أليس كذلك؟ أفيقوا أيها الحكام أفيقوا أفيقوا يامن نشرتم الفساد فى البلاد والعباد ، فالمسجد الأقصى يهدم ويهان ،وأنتم تتشاجرون لأجل مباراة كمباراة داحس والغبراء؛ وذلك فى وقت تحتل فية بلاد المسلمين {العراق ، فلسطين ، أفغانستان ، الصومال ،،،،}
ذلك فى وقت يبلغ فية الحقد الصليبى على الإسلام مبلغاً ، وصل الى أحداث الرسوم المسيئة للرسول{ص} ،وقتل مروة الشربينى ، لمجرد كونها مسلمةً ترتدى الحجاب وتحافظ على عرضها وشرفها ،
أفيقوا أيها المسلمون ولا تسمحوا للجاهلية أن تطل عليكم برأسها مرة أُخرى فتزدادو وهنا على وهنكم وذلاً إلى ذلكم ، ولكن كونوا{ أنصارالله }كما قال اللهَ عز وجلَ ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،


لكن مبارة الجزائر مع مصر لم تكن مبارة تأهل لكأس العالم ولكنها تخطيط لشيء ابعد من هذا بكثير والمعني في بطن الشاعر
ردحذفالمبارة كانت مبارة سياسية اقتصادية وليست كرة قدم
ردحذفومن حقنا كمصريين ان ندافع عن جزء ولو بسيط من حقوقنا المسلوبة في كل مكان في الوطن العربي